يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
المدير العام
سيف محمود الشريف
رئيس التحرير المسؤول
محمد حسن التل
العدد رقم 15197 الخميس 23 رمضان 1431هـ الموافق 2 أيـلول 2010 م
.
فن وثقافة
Bookmark and Share
الشعراء العرب في ميزان أدونيس : البياتي كان ضحلا .. ودرويش شاعر مصالحة

 

 
عمان ـ الدستور

إنها المرة الأولى التي يكشف فيها أدونيس أوراقه الشخصية ويتحدث ، في حوار طويل تنشره الحياة على حلقات ، عن أشخاص كثر عبروا مسيرته الطويلة ، وكان لهم أثر - إيجاباً أو سلباً - في شعره وفكره. بعض هؤلاء حضروا في حياته اليومية ، وبعضهم كانوا أصدقاء أو خصوماً ، في السياسة وقضاياها ، كما في الشعر الحديث ومعاركه ، وفي الفكر والنقد.

يتحدث أدونيس بجرأة هو معروف بها أصلاً ، وبحرية تامة غير متهيب أي عاقبة ، مسمياً الأشخاص بأسمائهم ، ومعلناً موقفه منهم ورأيه فيهم أو في أعمالهم. ومن خلال استعادته هؤلاء الأشخاص ، ومنهم سياسيون ومفكرون ومثقفون وشعراء ، يعبّر أدونيس عن مواقفه وآرائه ، وعن رؤيته إلى أمور شتى وقضايا شغلت الثقافة العربية طويلاً وما برحت تشغلها.

يتحدث أدونيس عن أشخاص طبعوا ماضيه الشخصي والسياسي والشعري ، وفي مقدمهم والده والرئيس شكري القوتلي الذي ألقى فيه قصيدة ، وهو فتى ، وكان ثمنها دخوله المدرسة. ثم هناك الأم التي لم تكن يوماً موضوع إنشاء مدرسي كما يقول ، والعائلة والعشيرة التي أخرجه منها انتماؤه إلى الحزب السوري القومي. وهو كان معجباً بزعيمه أنطون سعادة الذي قابله مرتين وتأثر كثيراً بإعدامه الذي يصفه بالمريع.

يتحدث أدونيس عن رفاق الحزب وأصدقائه مثل سعيد تقي الدين الذي كتب مقدمة لقصيدته الشهيرة 'قالت الأرض' ، وغسان تويني وهشام شرابي ، وعن خليل حاوي الذين لم يحل انتماؤهم إلى الحزب دون نشوب حالة من العداء بينهم... ويعتقد أدونيس في إعادته النظر في عقيدة الحزب أن العولمة التي تسيطر على العالم اليوم لم تستطع القضاء على الفكر القومي لدى الشعوب.

ويتوقف عند الشاعر السوري بدوي الجبل الذي كان قريبه ولم يفهم شعره الحديث ، ويعلن أنه لم يكن على علاقة جيدة بالشاعر سعيد عقل الذي كتب أحد أناشيد الحزب القومي. ويعترف أن يوسف الخال هو صاحب فكرة مجلة شعر ، لكنه أسسها معه على رغم اختلافهما شعرياً. ويتوقف عند شعراء من هذه المجلة: أنسي الحاج الذي يقول إن جفاء حصل بينهما مع أنه كان أول مَن رحب به وما زال يحرص على قراءته ، محمد الماغوط الذي ساءت علاقته به جراء معاملته زوجته سنية صالح بوحشية ، كما يقول ، وشوقي أبي شقرا الذي يعد شعره نوعاً من اللعب المجاني.

وينتقد أدونيس الشاعر العراقي عبدالوهاب البياتي معتبراً إياه شاعراً ضحلاً ولا أهمية له. أما بدر شاكر السياب فهو كتب ، بنظره ، عشر قصائد هي بين الأجمل عربياً ، ويعتبر أن نازك الملائكة كانت جديدة في وقتها. ويعد الشاعر المصري صلاح عبدالصبور أكثر جذرية من عبدالمعطي حجازي الذي لم يشكل برأيه أي منعطف. أما أمل دنقل فصاحب موهبة عالية لكنه غير معجب بشعره.

ويعرب أدونيس للمرة الأولى ، وبصراحة ، عن رأيه في شعر محمود درويش الذي يعتبره شعر مصالحة مثل حياته تماماً: فهو في نظره لم يواجه الطغيان ، وكان صديقاً لكل الأنظمة. ويعلن للمرة الأولى أن درويش ورث بعضاً من شعره.

ويعلن أدونيس إعجابه بسياسة الرئيس الراحل حافظ الأسد الخارجية ، وبقضائه على اليسار البطاش والجاهل ، كما يقول ، علماً أنه غاب من سورية عشرين عاماً ، وعندما عيّن أستاذاً في جامعة دمشق سرعان ما رُفًض وأُقيل. ويعترف أن القومية العربية لم تجذبه البتة ، وأن حزب البعث يكرهه ، وأنه كان ضد أفكار الشيوعية العربية.

لا يفتعل أدونيس في هذا الحوار الجريء جداً (أجراه معه عبده وازن) مواقفه التي ستحدث سجالاً في الأوساط العربية ، الأدبية والفكرية ، مثيرة حفيظة الكثر من المثقفين والمبدعين العرب ، بل هو يتحدث كما لم يتحدث في السابق ، مسقطاً الأقنعة عن الوجوه ، وكاشفاً حقائق مجهولة أو شبه مجهولة.

ولم يتحاشَ أدونيس في هذا الحوار الكلام عن حياته الخاصة أو الحميمة ، معلناً أن حبه الأول كان للكاتبة السورية عبلة الخوري ، وهي عرّفته إلى خالدة التي أصبحت زوجته. ويعلن أنه شاعر عاشق دوماً ، لكنه لم يعش أي خيبة حب أو أي تجربة عاطفية أليمة.



Date : 21-03-2010


أضف تعليق     طباعة الخبر ارسال للصديق
 
 

الاسم:  
عنوان التعليق :  
التعليق :  
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية | - | محليات ومحافظات | - | دولي وعربي | - | اقتصاد | - | قضايا وآراء | - | فن وثقافة | - | رياضة | - | دروب | - | الوفيات | - | رسائل الى المحرر | - | عن الدستور | - | نتائج التوجيهي 2010
© Ad-Dustour Newspaper 2007 | e-mail: dustour@addustour.com.jo | Developed by Ad-Dustour Newspaper Internet team

يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )